التنقل، الشبكات و الهجرة : تمفصل التجارة الدولية

تنسيق: سنية حسنية ميساوي

الباحثون المشاركون:

المؤسسات المشاركة:

 

تلخيص:

 لقد أدت الثورات العربية في سنة 2011 إلى نمو وتيرة الاضطرابات والهجرة بين بلدان البحر الأبيض المتوسط، سواء منها غير الشرعية أو من خلال الطرد أو مخيمات اللاجئين، بحيث أعيد تركيبها بما يذكرنا بأن لهذه الشبكات تعبير اجتماعي في الزمان مما يجعلها مرنة. هذه الحركة هي جزء من الشبكات التي تصل عوالم اجتماعية وهي عابرة للحدود من مختلف الأنواع (سواء كانت جغرافية أو مؤسساتية أو سياسية أو رمزية). تمكن هذه الاضطرابات الناجمة عن الأزمة الاقتصادية و"الربيع العربي" من تسليط الضوء على مبادرات المواطنين في كثير من الأحيان وذلك بالنقد وحتى الإتهام الموجه لجملة ممارساتهم والتي غالبا ما لا تحظى بالإهتمام من قبل صناع القرار ومركزه لكنها تمثل بالنسبة لنا ممارسات فعلية تعبر عن عمق الأزمة.

 
لقد انتهجنا مقاربة ديناميكية ، اجتماعية أنثروبولوجية معقدة ومتشابكة للغيرية تهدف لفهم ديناميكية العمل التي يسلكها الأفراد أو التجمعات الصغيرة في علاقاتها بعضها ببعض. للتعرف على مختلف الديناميات داخل الشبكات الاجتماعية التي تنسجها الجهات الفاعلة والشبكات الإقليمية في الأسواق والمجالات التجارية العابرة للقارات اعتمدنا تطبيق طريقة الحصول على الروايات أي الطريقة الكمية للروايات (2011  . (Grossetti يتمثل ذلك في تقييم وتحليل المواد التجريبية التي وقع جمعها خلال المقابلات والإتصالات المباشرة بالمواطنين، من خلال وضع تصورات لأشكال التواصل في هذه "العولمة الهادئة" معتمدين دراسة جينيالوجية ومقاربة شكلانية. تبدو لنا هذه الصياغة المفهومية وهذه المقاربة الشكلانية (كما الروايات والبحوث الجينيالوجية) ذات أهمية فائقة وذلك للحصول على بعض المعلومات التي لا تسمح بها الملاحظة و / أو المقابلة المباشرة.
 
سأقوم من خلال مهمتي بإجراء تحقيقات لسياق التحول السياسي الذي يسبب - و / أو يسمح بتسليط الضوء على - إعادة الهيكلة الاجتماعية، المكانية والجيوسياسية الناجمة عن ارتفاع الواردات الصينية في أماكن الأسواق الحضرية في تونس وحدودها مع الجزائر على وجه التحديد. مجال دراستي هو على حدود شمال غرب تونس التي غالبا ما تعتبرالجهة المنسية والمهمشة من المجتمع التونسي باعتبار الأراضي المهملة وشعور السكان بالإقصاء، بحيث لا يستفيدون أبدا من التحولات الاجتماعية والثروة الاقتصادية التي يحتكرها المركز وذلك انطلاقا من عين دراهم، وهي مدينة شمال غرب تونس (ولاية جندوبة) وتقع على بعد حوالي عشرين كيلومترا إلى الجنوب من طبرقة، مرورا بمدينة غار الدماء وصولا لمدينة قلعة سنان (الكاف). تقع هذه المدن في المناطق الحدودية ومناطق المرور وتجمعات المهاجرين (ومعظمهم من الجزائريين) وأماكن تبادل السلع المرخص بها وحتى غير الشرعية.

 

الأنشطة:

التقييم العلمي: