فريق بحث حول الهجرة الليبية في تونس

تنسيق: كريمة ديراش

الباحثون المشاركون: أوليفي بلياز، محمد قريعة، حسن بوبكري، لورينا لاندو

المؤسسات المشاركة: المعهد الفرنسي بليبيا، المنظمة الدولية للهجرة، جامعة سوسة، مخبر Syfacte (صفاقس)، جامعة غوته في فرانكفورت، المرصد الوطني للهجرة (تونس)


تلخيص:

يطلق معهد البحوث المغاربية المعاصرة بتونس مبادرة للقيام بدراسة حول تدفقات الهجرة من ليبيا منذ سقوط معمر القذافي في أكتوبر 2011. ذلك أن عدم الإستقرار السياسي و آثار الأزمة المحدثة على غرار سقوط النظام القديم جعل من تونس، البلد الحدودي الأول لإستقبال الليبيين المغادرين مؤقتا أو نهائيا لبلدهم.

 

إستقبلت تونس حسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في نهاية سنة 2012 أكثر من 660.000 ليبيا كانوا يبحثون عن الحماية من الخطر أو العنف المرتبط بعدم الإستقرار السياسي لبلدهم. هذا القدوم الهام حدث في نفس الفترة التي كانت تعيش فيها تونس صعوبات كبيرة جراء التحولات السياسية و تدهور محير للحالات الإجتماعية و الإقتصادية و عدم إستقرار مقلق.

 

إن العلاقات بين ليبيا و تونس تعد علاقات قديمة و تشمل تقاليد تبادل تجاري طويل إنجر عنه إقتصادا حدوديا جد حيوي. تقدر نسبة 10% من السكان في تونس يعيشون من أرباح التجارة عبر الحدود بين البلدين؛ أرباح واضحة في الجنوب التونسي أو مناطق كبنقردان حققت نموا و أعطت لهذا الإقتصاد الحدودي علاقات تجارية تعد الأكثر حيوية في المنطقة المغاربية. هذه الحيوية جاءت لتعوض إخفاق إندماج الإقتصاد المغاربي و تجعل من ليبيا البلد الشريك الاقتصادي المغاربي الأول لتونس.

 

إن الأزمة التي تعيشها ليبيا حاليا و الإرتباك السياسي (برلمانان، حكومتان، و عشرات الميليشيات المسلحة المتنازعة) خفضت بصفة ملحوظة في التبادل الحر للسلع و أربكت حرية التنقل للتونسيين و الليبيين. كما ساهمت في نمو التهريب و التجارة الموازية؛ نشاطات تكبد الدولة التونسية خسائر جبائية تقدر حسب دراسة قام بها البنك الدولي سنة 2014 بمليار و مائتي مليون دينار منها 500 مليون دينار آداءات جمركية. هذا و انتقل الحراك الموسمي لليبيين باتجاه تونس إلى إقامة طويلة المدى شملت مساحة هامة من التراب التونسي. بالنسبة للأغنياء منهم، مثلت تونس و جربة و سوسة و الحمامات و نابل مناطق إستقبال مفضلة. حي المنار و حي النصر في تونس أصبحتا تسمى طرابلس الصغرى بسبب تكاثف عدد الليبيين بها. بينما تستقبل صفاقس الطبقات الوسطى كما نجد مجموعات ليبية في الجنوب من قابس إلى رأس جدير. فئة هامة ممثلة عن المجتمع الليبي اليوم (في شكله القبلي، في انتماءاته السياسية، في فئاته الاجتماعية، في انقساماته الحزبية) مستقرة داخل النسيج المجتمعي و الإقتصادي التونسي؛ هذا الاستقرار مدعم بالاتفاقية الثنائية لسنة 1973 المتعلقة بقانون الشغل و ممارسة المهن و الحرف و قانون المؤسسات و الجولان. على الرغم من أنه لم يجر إلى حد اليوم أي بحث ميداني جدي متعلق بهذه الأشكال الجديدة للهجرة، و أن المعلومات التي لدينا لا تمكن القيام بأي إحصائيات ناجعة فإن الأرقام تتراوح من 100.000 ليبيا إلى مليون و نصف و تترك الباب مفتوحا أمام أعنف المضاربات و القوالب النمطية.

 

الفئات بدورها تغيرت؛ منذ سنة 2014 تغير مجال الهجرات (لكن المصطلح لا يتطابق حقيقة مع الشأن التونسي)، و أصبح الحراك في إتجاه تونس لدواعي أمنية أكثر تواترا و يعتبر لجوءا سياسيا بشكل غير معلن.

 

تندرج الدراسات الميدانية التي قام ببعثها فريق البحث بمعهد البحوث المغاربية المعاصرة ضمن مناهج سوسيولوجيا الهجرات.

 

تتمثل في المقابلات التوجيهية و الشبه توجيهية و الاستبيانات و المراقبة التشاركية هي أساس المسوحات النوعية بحثا عن مسائل ثلاث هي:

- الإستعلام عن البعد الجغرافي الجيوستراتيجي لهذه الهجرة.
- تحديد قدرة استيعاب المجتمع التونسي: التمثلية، الرعاية الاجتماعية و الاقتصادية و شبكات التضامن.
- دراسة طرق إدماج المهاجرين الليبيين.

 

الأهداف الأولى:

- تصنيف المهاجرين؛
- تقدير إحصائي من خلال عينات من الأشخاص؛
- تحديد مواقع التمركز: أشكال التنظيم الإجتماعي و المكاني و أشكال التضامن؟؛
- تحديد الأنشطة الإقتصادية.

 

البوابات:

- العلاج و المصحات؛
- المدارس الخاصة؛
- المقاولات؛
- شبكات التضامن.

 

ثلاث مجالات للبحث:

- تونس الكبرى؛
- صفاقس؛
- مدنين.

 الأنشطة:

التقييم العلمي: