تلخيص لأهم ما جاء في المحاضرة التي أعدها معهد البحوث المغاربية المعاصرة بالاشتراك مع المعهد الفرنسي والمكتبة الوطنية بتونس وذلك في 13 أكتوبر 2014.
في إطار سلسلة المحاضرات التي تندرج تحت عنوان "لنفكّر في الانتقال السياسي في تونس" نظم معهد البحوث المغاربية المعاصرة بالاشتراك مع المعهد الفرنسي والمكتبة الوطنية بتونس وذلك في 13 أكتوبر 2014 محاضرة حول "مراقبة دستورية العملية الانتخابية". بإشراف السيد جيرو هيرتو الباحث بمعهد البحوث المغاربية المعاصرة جمعت هذه المحاضرات عديد المسؤولين الهامين مثل جان لوي دبري رئيس المجلس الدستوري الفرنسي والسيد مالغورزاتا بيزياغ-زافنيكا عضو المحكمة الدستورية ببولونيا والسيدة ليلى الشيخاوي عضوة الهيئة المؤقتة للمراقبة الدستورية بتونس وذلك للتطرق لمسألة المراقبة الدستورية في تونس في المرحلة الانتقالية.
لقد تمكنت تونس منذ أفريل 2014 من إنشاء هيئة وقتية لمراقبة دستورية القوانين وذلك في انتظار بعث محكمة دستورية. لقد كان الهدف من هذه المحاضرة توضيح التطورات الحديثة في تونس وذلك على ضوء المسيرات التي انتهجتها فرنسا وبولونيا في مجال المراقبة الدستورية خلال القرن العشرين وحاضرا. مثلما تفضل السيد جيروم هيرتو بالتذكير به في بداية المحاضرة ورغم أن مراقبة دستورية القوانين لا زالت تعرف تعثرا وتغيب عن النقاشات الانتخابية في تونس فإنه لا يمكن أن نحصر التطرق لها في مدارج كليات الحقوق بما أن أهميتها تظل أساسية في عملية دمقرطة الحياة السياسية وذمما يجعل منها عاملا رئيسيا في إنجاح المرحلة الانتقالية.
لهذا، فإن التحليل المقارن للتجارب الفرنسية والبولونية في هذا المجال وعلى تميزها وفرادتها تهدف بالأساس إلى حصر المسائل الجوهرية التي تفرض اليوم على كل مؤسسة وطنية أن تهتم بمراقبة دستورية القوانين في مجتمع ديمقراطي تماما كما هي الحال بالنسبة للمحكمة الدستورية التونسية التي سيقع إنشاؤها في المستقبل.